زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
41
فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
فلا يكتُبْ ( ( فَقَالَ ) ) في آخر سطرٍ ، وما بعده ( 1 ) في أوَّلِ آخر . هَذَا ( إنْ يُنافِ ) بِالْفَصْلِ ( مَا تَلاهْ ) ، كَمَا في الأمْثِلَةِ الْمَذْكُورةِ ، فإنْ لَمْ ينافِهِ - كأَنْ يَكُوْنَ اسمُ اللهِ مَثَلاً آخرَ الكِتَابِ ، أَوْ الحَدِيْثِ ، أَوْ يَكُوْنَ ما بعدَهُ مَا يلائِمُه نَحْوَ قَوْلِهِ في آخرِ البُخَارِيِّ : ( ( سُبْحَانَ اللهِ العظيمِ ) ) ( 2 ) - فَلاَ كَراهَةَ فِي الفَصْلِ بَيْنَهُمَا . وَمَعَ ذَلِكَ فَجَمْعُهُمَا أَوْلَى ، بَلْ ( 3 ) صَرَّحَ بَعْضُهُم بِالكَرَاهَةِ فِي فَصْلِ نَحوِ : ( ( أَحَدَ عَشَر ) ) ، لكونهما ( 4 ) بِمَنْزِلَةِ اسمٍ واحدٍ ، وَكَرِهوا جعلَ الكلمةِ في آخِرِ سَطرٍ ، وبَعْضَهَا في أوَّلِ آخر . 572 - وَاكْتُبْ ثَنَاءَ ( اللهِ ) وَالتَّسْلِيْمَا . . . مَعَ الصَّلاَةِ للِنَّبِيْ تَعْظِيْمَا 573 - وَإِنْ يَكُنْ أُسْقِطَ فِي الأَصْلِ وَقَدْ . . . خُوْلِفَ فِي سَقْطِ الصَّلاَةِ ( أَحْمَدْ ) 574 - وَعَلَّهُ ( 5 ) قَيَّدَ ( 6 ) بِالرِّوَايَهْ . . . مَعْ نُطْقِهِ ، كَمَا رَوَوْا حِكَايَهْ 575 - وَالْعَنْبَرِيْ وَابْنُ الْمَدِيْنِيْ بَيَّضَا . . . لَهَا لإِعْجَالٍ وَعَادَا عَوَّضَا ( 7 ) 576 - وَاجْتَنِبِ الرَّمْزَ لَهَا وَالْحَذْفَا . . . مِنْهَا صَلاَةً أَوْ سَلاَماً تُكْفَى ( 8 )
--> ( 1 ) في ( م ) : ( ( بعد ) ) . ( 2 ) صحيح البخاري 9 / 199 ( 7563 ) ، وهو آخر حديث في الصحيح ، رواه عن شيخه محمد بن فضيل ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ( كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ) ) . ( 3 ) في ( ص ) : ( ( ثم ) ) . ( 4 ) في ( ق ) و ( ص ) : ( ( لكونها ) ) . ( 5 ) هي لغة في : ( ( لعلّ ) ) . انظر : الصحاح 5 / 1774 ( علل ) . ( 6 ) يجوز في ضبط ( قيّد ) البناء للمعلوم والمجهول كما أشار إليه البقاعي . انظر توجيه ذلك في النكت الوفية 284 / أ . ( 7 ) قال البقاعي : ( ( أي : ورجعا إلى التعويض ، أي : ورجعا بعد انقضاء سبب العجلة إلى التدارك فكتبا عوض الذي حذفاه وفوّتاه في ذلك الوقت ) ) . النكت الوفية 284 / ب . ( 8 ) تكفى : أي : همّك ، وهذا إشارة إلى حديث أخرجه عبد بن حميد ( 170 ) ، والترمذي ( 2457 ) ، والحاكم 2 / 421 ، وحسّنه الترمذي .